السيد نعمة الله الجزائري
79
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
أقول : لعلّ هذا مجرّد الخطرات التي تعتري أنواع الممكنات وأهل الزّلفى كالأنبياء والملائكة يعاتبون عليها . وفي كتاب البشائر : كنية الحسن أبو محمّد ولد بالمدينة [ ليلة ] النصف من [ شهر ] « 1 » رمضان سنة ثلاث من الهجرة والحسين عليه السّلام ولد بالمدينة خمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة « 2 » . وفي مسند أحمد وأبي يعلا قال : لمّا ولد الحسن سمّاه حمزة ، فلمّا ولد الحسين سمّاه جعفرا قال عليّ : فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : إنّي أمرت [ أن ] أغيّر اسم هذين فسمّاهما حسنا وحسينا « 3 » . وفي كتاب المناقب قال : حكي أبو الحسين النسّابة : كان اللّه عزّ وجلّ حجب هذين الاسمين عن الخلق يعني حسنا وحسينا حتّى تسمّى بهما ابنا فاطمة عليهم السّلام فإنّه لا يعرف أنّ أحدا من العرب تسمّى بهما في قديم الأيّام إلى عصرهما ، وإنّما يعرف فيهما « حسن » بسكون السين ، و « حسين » بوزن حبيب ، فأمّا حسن بفتح الحاء والسّين ولا نعرفه إلّا اسم جبل معروف « 4 » . وفي الكتاب عن برة الخزاعي قال : لمّا حملت فاطمة بالحسن خرج النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم في بعض وجوهه فقال لها : إنّك ستلدين غلاما فلا ترضعيه حتّى أصير إليك ، فلمّا وضعته بقي ثلاثة أيّام ما أرضعته فأدركتها رقّة الامّهات فأرضعته . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا ما أراد ، فلمّا حملت بالحسين قال : إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك ولو أقمت شهرا وخرج في بعض وجوهه فولدت الحسين عليه السّلام ، فمّا أرضعته حتّى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخذه فجعل يمصّ إبهامه وفيه غذاؤه ، ويقال : بل كان يدخل لسانه في فيه فيزقّه كما يزقّ الطير فرخه وقال :
--> ( 1 ) - زيادة من المصدر . ( 2 ) - بحار الأنوار : 43 / 250 ح 26 ، والمستجاد من الإرشاد : 141 . ( 3 ) - مسند أحمد : 1 / 159 . ( 4 ) - المناقب : 3 / 167 ، وبحار الأنوار : 43 / 253 .